
أحد أقرب الناس لي في تركيا .. دكتور ضروس .. لبناني الأصل .. انتقل من طرابلس لي هالديرة قبل حوالي 13 سنة .. كافح -كعادة اللبنانيين- و تخرج من كلية الطب في العاصمة التركية أنقرة و حصل الجنسية التركية و تزوج من هني .. و له حالياً عيادة أسنان مشهورة يتقاسمها مع دكتور تركي إسمه بُراق .. مع انهم اثنينهم في اوائل الثلاثينات .. عيني عليهم باردة
***
لقب -أبو العَبِد- صار علّوقته من كثر ما يقولّي نكت عن هالشخصية اللبنانية العتيجة اللي كان راعيها من اهل طرابلس الشعبيين حيل و اللي يلبسون الطربوش مع تفتيلة الشنب مثل ما يسوي بو العناتر رفيج غوار الطوشة
***
هالريال ما يزورني بالمكتب و إيده خالية ! لازم معاه بوكيه ورد أو جاكليت أو قروضات ، و ذاك اليوم تغشمرت معاه و عقبها ما ياب شي ! مع ويهي قلتله : انت تبي تتلف ضروسنا عشان نعالج بعيادتك .. مو ؟
و من ذيج الحزة ما يابلي شي
***
قبل لا أتعرف عليه ركَّبت تقويم -و مازال- و دايماً ينتقد المستشفى اللي انا ركبته فيه .. بس عطيته كلمة و وعد إني أسوي تبييض و تنظيف و هالسوالف الكمالية بعيادته عقب ما افتك من التقويم
***
بو العَبِد تعرفت عليه بديوانية القطريين اللي تتيمع فيها الجالية العربية مرتين بالاسبوع و يطيحوله فيها كوت و هذرة و نقاشات سياسية و احياناً يستضيفون شخصية معروفه بتركيا من باب توطيد العلاقة بين العرب و الاتراك ... و كنت ذاك اليوم ناوي أشتري شوزن قبل لا يبلّش موسم الصيد و الظاهر ان الدكتور محمود قط اذنه او اني كنت اسولف بصوت عالي ! فوصّاني بأسلوبه اللبناني الذرب على محل اهو اشترى منه -بندئيّة- يعني -شوزن- قبل اسبوع .. صدفة ! .. و كانت هذي أول علاقتنا يوم إني رافجته حق محل الشوازن
***
ساعات يسميني (شْريك) -اشتقاقاً من الشراكة- و أحياناً يناديني بلقب (رفيق السلاح) لأني طلعت معاه القنص أكثر من مرة -بنسولف عنها تالي باذن الله- و اكو تسمية أخيرة اهي -بو زكي- لاني ساعات أطفره بالسوريين و أتحجى معاه بلهجتهم خاصةً لما أقوله : شو هالحكي يا بو زكي ؟! .. و مباشرة يرد علي بجملة : سوريا آوت سوريا آوت
***
زوجة الدكتور -هاندان- تركية من أصل شركسي .. قمة في الهدوء و الأدب .. و معنى إسمها هو : إبتسامه ... وايد توصي الدكتور و تحرصه اني اشرب جاي عندهم او حتى اتعشى -تخيل العشا المخلوط بين الطباخ التركي و اللبناني- و تالي اكتشفت سر هالعزايم ! أثاريها متضايقه ليش اني خذيت ريلها البيتوتي منها و قمنا نطلع وايد حق القنص و البولينق و أسواق الأنتيك -هم بنأجل السوالف عنها- فقرر من يومها انه يعوضها .. قام يحرص انه يزورها بزامها الليلي بأحد أكبر المستشفيات الحكومية هني .. لأنه المدام مالته متخصصة بالأشعة في قسم الحوادث .. الله يكافينا الشر
و عقب ما اعرفتني -هاندان هانم- و تاكدت أنّي خوش آدِمي و ما عندي كيري ميري و انه زوجها بأيدي امينه .. خفَّت عزايمها حقي و اتصالاتها اللي تلج فيها ريلها لما يطلع معاي
***
قبل لا اكتب هالكلمات بحروَة الساعة كنت طالع مع بو العَبِد و أم العَبِد حق إفتتاح مطعم يملكه واحد من ربعهم و زوجته الأوكرانية .. و عقب ربع ساعه من دشتنا المطعم مشينا بشكل اضطراري لأنه واحد تونسي من ربع الدكتور كان بمستشفى الولادة مع مرته الحامل اللي قطّت ولدها !؟!! .. و احنا بدرب الردة قالي بالانجليزي -عشان هاندان تفهم- : يوم لك و يوم عليك ، ناس مستانسين بافتتاح المطعم و ناس يبجون على ولدهم اللي مات قبل لا يشوف الدنيا .. و الخيرة فيما اختاره الله
***
خوش شي